تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
79
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
عن التردد النفساني الموجود فعلاً باليقين ، لعدم صحة إطلاق الجوامد إلاّ مع وجود المبدأ ، وإطلاق المشتق على المنقضي عنه المبدأ حقيقةً وإن كان محلاً للكلام ، إلاّ أنّه ليس في الرواية لفظ المتيقن حتى يقال إنّه شامل لمن كان متيقناً باعتبار المنقضي عنه المبدأ على أحد القولين في المشتق ، هذا . ولكنّ الذي يسهّل الأمر أنّ الرواية ضعيفة غير قابلة للاستدلال بها ، لكون قاسم بن يحيى في سندها ، وعدم توثيق أهل الرجال إياه ، بل ضعّفه العلاّمة ( قدس سره ) ورواية الثقات عنه لا تدل على التوثيق على ما هو مذكور في محلّه ( 1 ) . ومن جملة ما استدل به للمقام : مكاتبة علي بن محمّد القاساني قال : « كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بها أنّ الإمام ( عليه السلام ) حكم بأنّ اليقين بشيء لا ينقض بالشك ولا يزاحم به ، ثمّ فرّع على هذه الكبرى قوله ( عليه السلام ) : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » . وذكر الشيخ ( 3 ) ( قدس سره ) أنّ هذه الرواية أظهر ما في الباب من أخبار الاستصحاب . واستشكل عليه في الكفاية ( 4 ) بأنّ المراد من اليقين في هذه الرواية ليس هو
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 15 : 67 / 9589 ، وقد استنتج هناك وثاقته . ( 2 ) الوسائل 10 : 255 و 256 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 13 . ( 3 ) فرائد الأُصول 2 : 570 . ( 4 ) كفاية الأُصول : 397 .